خففت نتائج الربع الثالث من عام 2026 لعدد من البنوك الأوروبية المخاوف بشأن استدامة موجة الأرباح، بعدما تجاوزت مؤسسات مصرفية كبرى توقعات المحللين بينما سارعت بنوك أخرى إلى إعادة جزء من رأس المال للمساهمين. وشملت النتائج دويتشه بنك وبي إن بي باريبا وسانتاندير وستاندرد تشارترد ويو بي إس، مع تباين واضح بين قوة إدارة الثروات والخدمات المصرفية المؤسسية وضغوط تكلفة التمويل والمخاطر الائتمانية.
بي إن بي باريبا: نمو الأرباح وإعادة شراء الأسهم
ارتفع صافي ربح بنك BNP Paribas الفرنسي في الربع الثالث نحو 14% إلى 3.46 مليار يورو، متجاوزًا متوسط توقعات قدره 3.23 مليار يورو، كما بلغت الإيرادات 13.76 مليار يورو. وأعلن البنك برنامجًا لإعادة شراء أسهم بقيمة 1.3 مليار يورو، بدعم من نشاط الخدمات المصرفية الاستثمارية وضبط التكاليف.
دويتشه بنك: رفع توقعات الإيرادات السنوية
سجل دويتشه بنك صافي ربح عائدًا إلى المساهمين قدره 1.588 مليار يورو، بزيادة 2% وعلى نحو أفضل من متوسط توقعات المحللين البالغ 1.444 مليار يورو. وبلغ إجمالي الأرباح بعد الضرائب للمجموعة 1.9 مليار يورو، فيما ارتفعت الإيرادات 4% إلى 8.3 مليار يورو. وعدّل البنك توقعاته لإيرادات العام إلى ما يزيد على 33 مليار يورو.
سانتاندير وستاندرد تشارترد: قوة النشاط الدولي
حقق سانتاندير الإسباني أرباحًا أساسية بلغت 3.85 مليار يورو، بزيادة 19%، مستفيدًا من النمو في بريطانيا والولايات المتحدة، رغم تأثير أعباء مرتبطة بالاستحواذات وإعادة الهيكلة على الربح المعلن. أما ستاندرد تشارترد فحقق نحو 2.25 مليار دولار أرباحًا قبل الضرائب، بارتفاع 27%، مدفوعًا بنشاط إدارة الثروات والأسواق العالمية، ورفع توقعاته لنمو إيرادات 2026 إلى ما يتجاوز 7%.
يو بي إس: تسارع إعادة شراء الأسهم
بلغ صافي ربح بنك UBS السويسري 2.69 مليار دولار، بزيادة 8% مقارنةً بعام سابق وقريبًا من متوسط التوقعات عند 2.71 مليار دولار. وأعلن تسريع برنامج إعادة شراء الأسهم بقيمة 3 مليارات دولار، مع استمرار تأثير النقاشات التنظيمية في سويسرا بشأن متطلبات رأس المال على سياسة التوزيعات المستقبلية.
ما الذي ينتظره المستثمرون؟
تتركز المتابعة على صافي دخل الفوائد في ظل تغير توقعات أسعار الفائدة، وجودة الأصول والمخصصات، ونمو إدارة الثروات، وتوقيت إعادة شراء الأسهم. كما تمثل زيادة العوائد على السندات الحكومية الأوروبية وتباطؤ بعض الأنشطة الاقتصادية تحديين قد يحدان من استمرار نمو الأرباح بالمعدلات الحالية.
قراءة ماركت نيوز: الأرباح قوية لكن المخاطر لم تختف
تظهر النتائج أن تنويع الإيرادات بين إدارة الثروات والخدمات المؤسسية والأسواق يمنح عددًا من البنوك قدرة أكبر على مواجهة تغيرات دورة الفائدة. غير أن قوة النتائج الفصلية لا تعني تجاوز كل المخاطر؛ إذ تبقى المخصصات الائتمانية والأوضاع التنظيمية والديون السيادية عناصر حاسمة في تقييم القطاع خلال الفترات المقبلة.
اكتشاف المزيد من Market News | أخبار الأسواق
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
