تدفع الزيادة في أسعار مكونات الحواسيب، ولا سيما شرائح الذاكرة والتخزين المرتبطة بطفرة الطلب على الذكاء الاصطناعي، شركات تصنيع الحاسوب إلى إعادة النظر في استراتيجياتها الإنتاجية. ووفق تقارير نيكاي المنشورة في 28 أكتوبر 2026، تتجه HP وأسوس وأيسر إلى إعادة جزء من عمليات الإنتاج من تايلاند وفيتنام إلى الصين للاستفادة من تكامل سلاسل التوريد وخفض التكلفة.
كيف غيّر الذكاء الاصطناعي معادلة التصنيع؟
أصبح الطلب المرتفع على مكونات مراكز البيانات ينافس صناعة الحواسيب التقليدية على الذاكرة والتخزين. وبحسب بيانات TrendForce، ارتفعت حصة المعالج والذاكرة العشوائية ووحدة التخزين من تكلفة مكونات حاسوب محمول اعتيادي إلى نحو 68% في الربع الثالث من 2026، مقارنة بـ45% في الربع الأول من 2025. وتعكس هذه المقارنة مدى ضغط المكونات الأساسية على هوامش المصنعين.
انعكاس جزئي لاستراتيجية الصين +1
شهدت الأعوام الماضية توسعًا في نقل خطوط الإنتاج إلى جنوب شرق آسيا لتنويع المخاطر الجغرافية والتجارية. غير أن ارتفاع تكلفة المدخلات وتقارب المصانع مع شبكة موردي الشرائح والأجزاء في الصين يغيران الحوافز الاقتصادية. وتشير التقارير إلى أن ديل تدرس خيارات مماثلة، من دون إعلان حجم نهائي للتحويلات.
فرص للمقاولين الصناعيين
قد تستفيد شركات تجميع إلكترونيات صينية من انتقال عقود الحواسيب التقليدية إليها، بينما تركز شركات تصنيع تعاقدي كبيرة على خوادم الذكاء الاصطناعي الأعلى قيمة. ويعتمد حجم الفرصة على أسعار المكونات، والقدرات الإنتاجية، وشروط التعاقد، وليس على اتجاه النقل وحده.
ماذا ينتظر المستثمرون؟
تستحق المتابعة أسعار عقود DRAM وSSD وتوقعات شحنات الحواسيب، إضافة إلى هوامش أرباح HP ومصنعي الأجهزة وموقف الشركات من تمرير التكاليف إلى المستهلكين. وتوقع TrendForce إمكانية تراجع حصة إنتاج الحواسيب المحمولة خارج الصين من قرابة 24% في 2025 إلى 21% في 2026؛ وهذا تقدير بحثي لا نتيجة نهائية.
قراءة ماركت نيوز
التحول لا يعني انتهاء سياسة تنويع الإنتاج، بل يشير إلى أن تكلفة سلسلة الإمداد أصبحت عاملًا حاسمًا إلى جانب الجغرافيا. فإذا استمرت ندرة الذاكرة، فقد يتعرض هامش الربح لضغط إضافي، بينما يستفيد موردون قادرون على تأمين المكونات بكفاءة أعلى.
اكتشاف المزيد من Market News | أخبار الأسواق
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
