اعتمد مجلس إدارة الشركة الوطنية للتنمية الزراعية (نادك) خطة استراتيجية للأعوام 2027-2031 باستثمارات رأسمالية تقارب 5 مليارات ريال، في توقيت لافت: بعد أسابيع من إعلان تراجع أرباح الربع الثالث 73% تحت ضغط تكاليف الأعلاف والشحن. الرسالة التي يحملها القرار للمستثمر أن الإدارة تتعامل مع ضغط الهوامش الحالي كمرحلة عابرة، وتراهن على توسيع قاعدة الإيرادات خصوصاً في قطاع البروتين.
محاور خطة نادك 2027-2031
تقوم الخطة على ثلاثة محاور: تعزيز الأعمال الأساسية، وتوسيع محركات النمو، وتقوية الأسس الداعمة للاستدامة. وتتفرع إلى خمس أولويات؛ أولها الألبان والعصائر والتصنيع الغذائي عبر توسيع التوزيع وتطوير القنوات والمنتجات، وثانيها قطاع البروتين بالتوسع في توريد اللحوم الحمراء والمسالخ والتجهيز والمنتجات ذات القيمة المضافة، وثالثها الزراعة المحمية والحلول التقنية والمحاصيل الأعلى قيمة وقدرات التقاوي، ورابعها الحلول الغذائية المتكاملة لعملاء قطاع الأعمال، وخامسها رفع الإنتاجية وخفض التكاليف والهدر.
وأوضحت الشركة أن الخطة تشمل مشاريع الاستحواذ المعلنة سابقاً، مع استمرار دراسة فرص استحواذ مستقبلية، وأن التنفيذ سيتم على مراحل. ولا يوجد أثر مالي جوهري حالياً، على أن يبدأ الأثر تدريجياً من 2027.
خلفية النتائج: ضغط على الهوامش ونمو في البروتين
سجلت نادك في الربع الثالث 2026 صافي ربح 30.4 مليون ريال مقابل 110.67 مليون ريال قبل عام، رغم نمو الإيرادات 7.8% إلى 909.7 مليون ريال. وفي تسعة أشهر تراجع صافي الربح 42.7% إلى 188.66 مليون ريال، مع إيرادات مستقرة عند 2.70 مليار ريال. السبب الرئيسي ارتفاع تكلفة المبيعات بفعل الأعلاف والشحن ورسوم اضطرابات النقل البحري في المنطقة، إضافة إلى ارتفاع مصاريف التوزيع. في المقابل، تضاعفت مبيعات البروتين بنحو 100% في الربع الثالث، وهو ما يفسر وضعه في قلب الاستراتيجية الجديدة.
قراءة المستثمر السعودي
الخطة طموحة، لكن المستثمر يحتاج إلى قراءتها بحذر. فالشركة لم تفصح عن توزيع الخمسة مليارات ريال على القطاعات، ولا عن مصادر التمويل، ولا عن مستهدفات كمية للإيرادات أو الهوامش. وحجم الاستثمار كبير قياساً بأرباح الشركة الحالية، ما يعني أن التمويل سيعتمد على الأرجح على مزيج من التدفقات التشغيلية والدين، وهو ما قد ينعكس على سياسة التوزيعات خلال سنوات التنفيذ.
الإيجابي أن الإدارة تتوقع انحسار ضغوط التكاليف مع عودة البيئة التشغيلية الإقليمية إلى طبيعتها، وأن قطاع البروتين يثبت قدرته على النمو السريع. والعامل الحاسم لسهم نادك سيكون قدرة الشركة على استعادة هامش إجمالي الربح، لأن أي توسع بهوامش ضعيفة لن يضيف قيمة حقيقية للمساهمين.
الخلاصة
تنسجم استراتيجية نادك مع أولويات الأمن الغذائي في رؤية 2030، وخاصة توطين إنتاج البروتين والتوسع في الزراعة المحمية الموفرة للمياه. ويبقى نجاحها رهناً بالتنفيذ المرحلي المنضبط، وبالإفصاح عن تفاصيل أوضح للتمويل والعوائد المتوقعة خلال الأشهر المقبلة.
هذا المحتوى لأغراض إخبارية وتعليمية فقط، ولا يمثل توصية بشراء أو بيع أي أصل مالي.
اكتشاف المزيد من Market News | أخبار الأسواق
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

تعليق واحد
تنبيه: أخبار الشركات السعودية 4 نوفمبر 2026 | مرافق وأسمنت ينبع ورتال