سجلت شركة الغاز والتصنيع الأهلية (الغاز) صافي ربح قدره 102.8 مليون ريال في الربع الثالث من 2026، بقفزة 47.5% مقارنة بـ69.7 مليون ريال في الربع نفسه من العام الماضي، وبنمو 73.7% عن الربع الثاني. وارتفع الربح خلال تسعة أشهر 31.6% إلى 244.2 مليون ريال. هذه ليست نتائج عادية لشركة يُنظر إليها تقليدياً كسهم دفاعي بطيء النمو.
إيرادات الغاز تقفز 60% في ربع واحد
بلغت الإيرادات الفصلية 1.28 مليار ريال مقابل 795 مليون ريال قبل عام، بنمو 60.5%، وبزيادة 44.3% عن الربع الثاني. وجاء معظم النمو من مبيعات الغاز التي أضافت نحو 430 مليون ريال على أساس سنوي بفعل ارتفاع الأسعار والكميات، إلى جانب نحو 47 مليون ريال من خدمات النقل. كما ارتفعت ربحية السهم في الربع إلى 1.37 ريال مقابل 0.93 ريال.
أين تكمن نقطة الانتباه؟
رغم قوة الأرقام، فإن نمو الإيرادات بنسبة 60% قابله ارتفاع في مجمل الربح بنحو 74.5 مليون ريال فقط، أي أن هامش الربح على المبيعات الإضافية محدود، وهو أمر طبيعي في نشاط توزيع تحكمه أسعار منظمة. كما ارتفعت المصاريف التشغيلية بنحو 32.7 مليون ريال، وتراجع دخل الاستثمار والتمويل بنحو 7.4 مليون ريال.
قراءة المستثمر: سهم دفاعي بمحرك نمو جديد
تقليدياً، يشتري المستثمر سهم الغاز من أجل الاستقرار والتوزيعات، لا من أجل النمو السريع. لكن نتائج هذا الربع تشير إلى أن تغير الأسعار والكميات قد يرفع قاعدة الأرباح إلى مستوى جديد. السؤال الأهم للربع الرابع: هل هذا التحسن مستدام أم مرتبط بظروف موسمية وسعرية مؤقتة؟
إذا استمرت الكميات والأسعار عند هذه المستويات، فإن الأرباح السنوية مرشحة لتجاوز مستويات العام الماضي بفارق واضح، ما يدعم القدرة على التوزيع. أما إذا كانت الزيادة ظرفية، فإن السوق سيعيد تسعير السهم على أساس متوسط أرباح تاريخي. المستثمر المتحفظ قد يرى في النتائج تأكيداً لمتانة النموذج، والمستثمر الباحث عن نمو يحتاج إلى إشارات إضافية من الإدارة حول الأسعار المستقبلية.
الأداء التراكمي يؤكد الاتجاه
على مستوى تسعة أشهر، ارتفعت الإيرادات 31.7% إلى 3.12 مليار ريال، وبلغت ربحية السهم 3.26 ريال مقابل 2.47 ريال في الفترة المماثلة. وأضافت مبيعات الغاز وحدها نحو 657 مليون ريال إلى الإيرادات، فيما ساهمت خدمات النقل والصيانة بنحو 55 مليون ريال. هذا يعني أن قفزة الربع الثالث ليست حدثاً منفرداً، بل امتداد لاتجاه بدأ منذ مطلع العام وتسارع في الأشهر الأخيرة، مع تحسن واضح في دخل الاستثمار مقارنة بالربع الثاني.
قطاع الطاقة المحلي وإصلاحات الأسعار
تعكس نتائج الغاز جانباً من التحول الأوسع في قطاع الطاقة السعودي، حيث تتجه السياسات ضمن رؤية 2030 نحو كفاءة الاستهلاك وتسعير أقرب للقيمة الاقتصادية، مع توسع شبكات التوزيع في المدن والمشاريع الجديدة. والشركات التي تملك بنية تحتية للتوزيع والتعبئة والنقل، كما هو حال الغاز، تبدو في موقع جيد للاستفادة من هذا التحول على المدى المتوسط.
اكتشاف المزيد من Market News | أخبار الأسواق
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
