الجمعة 30 أكتوبر 2026 — في يوم هبطت فيه وول ستريت بقوة، كانت شركات النفط الكبرى الاستثناء اللافت. تجاوزت إكسون موبيل وشيفرون توقعات المحللين لأرباح الربع الثالث، مدفوعتين بقفزة غير مسبوقة في هوامش التكرير، وارتفع سهماهما بنحو 2% بالتوازي مع مؤشر الطاقة في إس آند بي 500، بينما كانت المؤشرات الرئيسية تتراجع. وبحسب رويترز، يمثل هذا الربع الثاني على التوالي من الأرباح الاستثنائية لعمالقة النفط.
النتائج بالأرقام
| البند | إكسون موبيل (XOM) | شيفرون (CVX) |
|---|---|---|
| ربحية السهم المعدلة للربع الثالث | 4.23 دولار | 5.28 دولار |
| مقارنة بالتوقعات | أعلى | أعلى |
| أبرز ما في النتائج | أرباح التكرير تتفوق على الإنتاج لأول مرة منذ 6 سنوات على الأقل | أعلى أرباح لقطاع التكرير منذ 6 سنوات على الأقل |
| خفض الديون | 8 مليارات دولار خلال الربع | نحو 14 مليار دولار منذ نهاية 2025 |
| عوائد المساهمين | رفع توزيعات الربع الرابع 4 سنتات، وإعادة شراء أسهم بـ20 مليار دولار في 2027 | الأولوية لتقوية الميزانية |
لماذا قفزت هوامش التكرير؟
التكرير عادة هو الجزء الأقل ربحية في أعمال شركات النفط، لكن هذا الربع قلب المعادلة. فالإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، والهجمات الأخيرة على مصافٍ في السعودية وروسيا، أخرجت طاقة تكرير كبيرة من السوق، فارتفعت أسعار البنزين والديزل بحدة، وقفزت الفجوة بين سعر الخام وسعر الوقود المكرر. والنتيجة أن إكسون، أكبر منتج نفط أمريكي من حيث القيمة السوقية، باتت تجني من تحويل النفط إلى وقود أكثر مما تجنيه من استخراجه.
ويعكس ذلك أيضًا حجم التقلب الذي عاشته السوق: إذ تراوح سعر خام برنت الفوري خلال الربع الثالث بين 68 دولارًا و132 دولارًا للبرميل، بحسب المديرة المالية لشيفرون.
إلى متى تستمر الطفرة؟
يتفق مسؤولو الشركتين على أن هوامش التكرير ستعود إلى مستوياتها الطبيعية مع انتهاء النزاعات وإصلاح المصافي المتضررة، لكن ذلك يحتاج وقتًا. ويتوقع مارك نيلسون، نائب رئيس مجلس إدارة شيفرون، أن تبقى الهوامش مرتفعة نسبيًا ربما حتى العام المقبل.
وفي الأثناء، تتحرك الشركتان لزيادة الإمدادات: تستثمر إكسون في مصافيها، ومنها مجمع بايتاون في تكساس، لرفع إنتاج الديزل والمقطرات في الولايات المتحدة بنحو 100 ألف برميل يوميًا إضافية دون تحديد جدول زمني. أما شيفرون فترى فرصًا لرفع كفاءة مصافيها على ساحل الخليج الأمريكي، وزيادة طاقة مصفاة باسكاغولا في ميسيسيبي بنسبة 7% بحلول نهاية العقد.
أمريكا تسدد الديون… وأوروبا تكافئ المساهمين
اللافت في نتائج هذا الموسم هو اختلاف طريقة استخدام السيولة الفائضة بين الشركات الأمريكية والأوروبية:
| الشركة | وجهة الأرباح الإضافية |
|---|---|
| إكسون موبيل | خفض الديون مع نمو تدريجي للتوزيعات |
| شيفرون | خفض صافي الديون وتقوية الميزانية |
| شل | رفع إعادة شراء الأسهم إلى 5 مليارات دولار للأشهر الثلاثة المقبلة بدلًا من 3 مليارات |
| توتال إنرجيز | دراسة توزيع استثنائي العام المقبل إذا بلغ التدفق النقدي السنوي 43 مليار دولار |
| بي بي | أرباح قياسية، وسداد مبكر لالتزامات كارثة ديب ووتر هورايزن البالغة 5 مليارات دولار بعد الضرائب |
وتبرر شيفرون نهجها المحافظ بأن الشركة تحتاج ميزانية قوية تصمد في دورات الأسعار المرتفعة والمنخفضة معًا، وتخطط بعقلية العقود لا الأرباع.
قراءة رئيس التحرير
نتائج اليوم تكمل صورة جلسة استثنائية: التقنية تنزف والذهب يكسر 4000 دولار، بينما يصنع النفط أرباحًا قياسية. والدرس للمستثمر أن مصدر الربح هذا الربع لم يكن الخام نفسه بقدر ما كان شح الوقود المكرر، وهو عامل مؤقت بطبيعته سيتراجع مع عودة المصافي للعمل.
أما لقارئنا في الخليج والسعودية، فالمعادلة ذات وجهين: أسعار الطاقة المرتفعة تدعم إيرادات المنطقة وشركات الطاقة المدرجة فيها، لكن الهجمات على المصافي والاضطراب في هرمز تذكير بأن هذه المكاسب مرهونة بمخاطر جيوسياسية قريبة جدًا من المنطقة.
ما الذي يراقبه المتداولون؟
- تطورات الملاحة في مضيق هرمز ومسار إصلاح المصافي المتضررة، باعتبارهما المحرك الأساسي لهوامش التكرير.
- الانتخابات النصفية الأمريكية يوم الثلاثاء، إذ تعد أسعار البنزين والديزل من أكبر هموم الناخبين.
- قدرة أسهم الطاقة على مواصلة التفوق إذا امتدت موجة البيع في أسهم التقنية.
المادة لأغراض إعلامية فقط ولا تُعد توصية استثمارية. راجع إخلاء المسؤولية المالية.
اكتشاف المزيد من Market News | أخبار الأسواق
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
