تراجع صافي ربح كاتريون للتموين القابضة في الربع الثالث من 2026 بنسبة 55.6% إلى 43.1 مليون ريال مقارنة بـ97 مليون ريال قبل عام، وبانخفاض 9.4% عن الربع الثاني. وخلال تسعة أشهر، انخفض الربح 27.9% إلى 171.1 مليون ريال. في المقابل، نمت الإيرادات بقوة، ما يكشف أن المشكلة في الهوامش والتكاليف لا في الطلب.
إيرادات كاتريون تنمو 20% والأرباح تتراجع
ارتفعت إيرادات الربع 19.9% على أساس سنوي إلى 740.3 مليون ريال، وبنسبة 7.6% عن الربع الثاني، فيما بلغت إيرادات تسعة أشهر 2.09 مليار ريال بنمو 17.7%. وجاء النمو من الأعمال غير المرتبطة بالطيران، مثل خدمات مشروع البحر الأحمر وصالات الأعمال والرعاية الصحية، إضافة إلى توحيد نتائج شركة الخليج للتموين منذ مارس 2026. أما ربحية السهم في الربع فتراجعت إلى 0.53 ريال مقابل 1.18 ريال.
اضطرابات الطيران وتكلفة التمويل
أرجعت الشركة التراجع إلى انخفاض مؤقت في عدد الرحلات والوجبات والمسافرين بسبب اضطرابات المنطقة، ما ضغط على خدمات الطيران ذات الهوامش الأعلى. كما ارتفعت تكاليف التمويل نتيجة التزامات عقود الإيجار وتمويل المشاريع. وانخفض الربح التشغيلي للربع 29.2% إلى 76.6 مليون ريال.
وتتقاطع هذه الصورة مع ما يشهده قطاع الطيران عموماً، إذ علّقت طيران ناس توقعاتها لعام 2026 بسبب اضطرابات المطارات، ما يشير إلى أن الربع الرابع قد يحمل ضغطاً إضافياً على الأنشطة المرتبطة بحركة السفر.
قراءة المستثمر: تنويع يحمي الإيرادات
الأهم في نتائج كاتريون أن استراتيجية التنويع بعيداً عن تموين الطيران بدأت تعطي ثمارها على مستوى الإيرادات. لكن هذه الأعمال الجديدة ما زالت أقل ربحية، وتحتاج إلى استثمارات تمويلية ترفع التكاليف حالياً. المستثمر طويل الأجل قد يرى في التراجع الحالي فرصة لمراقبة السهم مع عودة حركة الطيران إلى طبيعتها، بينما سيبقى المستثمر قصير الأجل حذراً حتى تتضح صورة الربع الرابع وانعكاس اضطرابات المطارات.
الربع الرابع: اختبار التعافي
تشير مقارنة الربعين الثاني والثالث إلى أن الربح التشغيلي بقي شبه مستقر عند نحو 77 مليون ريال، وأن التراجع الفصلي في صافي الربح جاء أساساً من ارتفاع تكاليف التمويل. هذا يعني أن النشاط الأساسي لم يتدهور أكثر، وأن أي عودة لحركة الرحلات إلى مستوياتها الطبيعية ستنعكس سريعاً على الهوامش. لكن استمرار اضطرابات المطارات قد يؤجل هذا التعافي إلى 2027، وهو سيناريو يجب أن يضعه المستثمر في حساباته عند تقييم السهم.
السياحة والطيران ضمن مستهدفات 2030
تستهدف الاستراتيجية الوطنية للطيران ورؤية 2030 مضاعفة أعداد المسافرين والوجهات، إلى جانب مشاريع سياحية كبرى مثل البحر الأحمر. وكاتريون، بموقعها في تموين الطيران وخدمات الضيافة، مرتبطة مباشرة بهذا المسار. الضغط الحالي ظرفي في معظمه، أما الطلب الهيكلي على خدمات السفر والسياحة في السعودية فيبقى في اتجاه صاعد.
اكتشاف المزيد من Market News | أخبار الأسواق
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
