أعلنت طيبة للاستثمار نتائج الربع الثالث من 2026 بصافي ربح بلغ 33.3 مليون ريال، بتراجع 44.9% عن 60.4 مليون ريال في الربع المماثل، وبانخفاض 54.3% عن الربع الثاني. وخلال تسعة أشهر، انخفض الربح 22.7% إلى 230.9 مليون ريال. لكن خلف هذا التراجع قصة أكثر توازناً مما يوحي به الرقم الرئيسي.
نتائج طيبة للاستثمار بالأرقام
ارتفعت إيرادات الربع 6.3% على أساس سنوي إلى 293.6 مليون ريال بدعم افتتاح فنادق جديدة، فيما بلغت إيرادات تسعة أشهر 1.06 مليار ريال بنمو 5.2%. في المقابل، هبط الربح التشغيلي للربع 29.7% إلى 54 مليون ريال بسبب تكاليف التشغيل والاستهلاك للأصول المضافة حديثاً.
اللافت أن ربحية السهم قبل البنود الاستثنائية ارتفعت في الربع إلى 0.07 ريال مقابل 0.05 ريال، أي بنمو يفوق 40%، لأن أرباح العام الماضي تضمنت عكس انخفاض في قيمة أصول. وعلى مستوى تسعة أشهر، تقول الشركة إن صافي الربح كان سيرتفع 8.5% لولا عكس مخصصات قضائية وانخفاض قيمة في الفترة المقارنة.
فنادق الرياض تحت ضغط الإشغال
مقارنة بالربع الثاني، تراجعت الإيرادات 22.1%، وأرجعت الشركة ذلك إلى انخفاض نسب الإشغال في فنادق الرياض في ظل الظروف الجيوسياسية الإقليمية والعوامل الموسمية، بعد ربع ثانٍ استفاد من موسمي الحج والعمرة. وأضافت الأصول الجديدة مثل منتجع ريكسوس أبحر في جدة ونوفوتيل المدينة وكراون بلازا الرياض إلى الإيرادات، لكنها رفعت أيضاً تكاليف التشغيل والاستهلاك في مرحلة النضج الأولى.
قراءة المستثمر: مرحلة استثمار لا مرحلة تراجع
المستثمر في قطاع الضيافة يعرف أن الفنادق الجديدة تمر بفترة يتأخر فيها نمو الإشغال عن تكاليف التشغيل. لذلك فإن التراجع الحالي يعكس كلفة التوسع أكثر من ضعف الطلب الأساسي. كما أن ارتفاع حقوق المساهمين إلى نحو 7.3 مليار ريال يعزز الصورة المالية للشركة. ويبقى المحفز القادم هو تحسن إشغال الرياض وعودة المواسم الدينية في مكة والمدينة، وهما عاملان سيحددان قدرة الشركة على تحويل نمو الإيرادات إلى أرباح.
ماذا يراقب المستثمر في الربع الرابع؟
ثلاثة مؤشرات ستحدد اتجاه سهم طيبة في الأشهر المقبلة: نسب الإشغال في فنادق الرياض مع موسم الفعاليات الشتوية، ووتيرة تشغيل الأصول الجديدة ووصولها إلى مرحلة التعادل، ثم قدرة الشركة على ضبط المصاريف التشغيلية. كما أن تحسن الدخل الشامل الآخر إلى ربح يقارب 387 مليون ريال خلال الفترة يعكس ارتفاع قيمة استثمارات الشركة، وهو عنصر يدعم القيمة الدفترية حتى لو لم يظهر في صافي الربح.
السياحة الدينية في قلب رؤية 2030
تستهدف رؤية 2030 رفع أعداد المعتمرين والزوار بشكل كبير وتوسيع الطاقة الفندقية في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وهو ما يجعل شركات مثل طيبة، بمحفظتها في المدينة وجدة والرياض، من أبرز المستفيدين على المدى الطويل. التذبذب الفصلي جزء من طبيعة القطاع، أما الاتجاه العام فما زال مدعوماً بأهداف وطنية واضحة.
اكتشاف المزيد من Market News | أخبار الأسواق
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
