خسرت شركتا ألفابت وإنتل أكثر من 600 مليار دولار من قيمتهما السوقية خلال يومين فقط من البيع المكثف في أسهم التكنولوجيا الأمريكية. يأتي ذلك بعد أن بدأ المستثمرون يعاقبون الشركات على إنفاقها الضخم على الذكاء الاصطناعي، وهو إنفاق يستنزف سيولتها النقدية دون عائد واضح حتى الآن.
التدفقات النقدية تتحول إلى السالب
سجّلت ألفابت تدفقات نقدية حرة سالبة للربع الثاني على التوالي، بلغت 9.1 مليار دولار، مقابل نفقات رأسمالية قدرها 51.4 مليار دولار. وتعاني شركات أخرى من الوضع نفسه:
- أمازون: تدفقاتها النقدية الحرة سالبة بـ42.4 مليار دولار خلال آخر 12 شهراً، ومع ذلك ما زالت تخطط لإنفاق رأسمالي بقيمة 220 مليار دولار في 2026.
- ميتا: أصبحت تدفقاتها النقدية سالبة هي الأخرى، ودخل سهمها مع ألفابت نطاق السوق الهابطة.
ونقلت شبكة CNN عن أحد مديري المحافظ أن السوق ينتقل من مرحلة الرهان على وعود الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة المطالبة بنتائج ملموسة.
أشباه الموصلات في قلب الهبوط
هبط مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات 7.2% يوم الجمعة، لترتفع خسائره في أكتوبر إلى أكثر من 15%. وجاءت أبرز الخسائر كالتالي:
| السهم | التراجع |
|---|---|
| SanDisk | 13.5% |
| Qualcomm | 11.1% |
| AMD | 10.9% |
| Nvidia | 4.2% |
وخارج قطاع الرقائق:
- ServiceNow: فقدت نحو 30% من قيمتها في يومين.
- Reddit: تراجع سهمها 29.2% بعد أن أثّر البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي من جوجل على زيارات موقعها.
- أسهم العملات المشفرة: تراجعت أسهم Coinbase وMicroStrategy وRobinhood بين 7.2% و10.6%، بعد تقارير عن اختراق منصة Binance بقيمة 6.3 مليار دولار.
ديون الهامش عند مستويات مقلقة
بحسب بيانات هيئة تنظيم القطاع المالي الأمريكية FINRA، بلغت ديون الهامش لدى المستثمرين الأفراد مستوى قياسياً عند 1.502 تريليون دولار في يونيو، ثم تراجعت قليلاً إلى 1.48 تريليون دولار في سبتمبر.
وسجّل النمو السنوي لهذه الديون 53.7% في مايو، وهو رابع أعلى معدل منذ 1998. والمعدلات الوحيدة الأعلى منه كانت في أعوام 2000 و2007 و2021، وكل واحدة منها سبقت تراجعاً في السوق.
وتكمن الخطورة في أن انخفاض قيمة الضمانات قد يجبر المستثمرين على البيع، فيتسع الهبوط أكثر.
أسواق الائتمان ترفع الحذر
قفزت قيمة عقود مبادلة مخاطر الائتمان الأسبوعية المرتبطة بكبرى شركات التقنية إلى أكثر من 9 مليارات دولار في سبتمبر، بعد أن كانت أقل من ملياري دولار في يوليو. ويعكس ذلك قلق المستثمرين من تمويل مراكز البيانات.
ووصلت تكلفة التأمين على ديون أوراكل لخمس سنوات إلى 3.3% سنوياً، أي عشرة أضعاف مستواها قبل خمس سنوات. وحتى مايكروسوفت اتسعت فوارقها الائتمانية، رغم أنها حققت تدفقات نقدية حرة بلغت 18.6 مليار دولار في الربع الأخير.
دوران نحو القطاعات الدفاعية
أشار بنك أوف أمريكا، بحسب CNBC، إلى أن الأموال تتجه نحو الأسهم الدفاعية. وأضاف البنك أن هذا التدفق رفع تقييمات قطاعي السلع الاستهلاكية الأساسية والرعاية الصحية إلى مستويات قريبة من الفقاعة.
وفي قطاع الطاقة، ارتفع سهم إكسون موبيل 2.2% وسهم شيفرون 1.8%.
لماذا يهم المستثمر؟
يرى تورستن سلوك، كبير الاقتصاديين في Apollo، أن الذكاء الاصطناعي لم يحقق حتى الآن عائداً مالياً يُذكر للشركات الأمريكية خارج قطاع التكنولوجيا. فالمكاسب تتركز في الشركات العملاقة السبع، بينما تبقى مؤشرات بقية شركات S&P 500، وعددها 493 شركة، شبه ثابتة.
بل إن كثيراً من هذه الشركات صار يعامل الإنفاق على الذكاء الاصطناعي كتكلفة تضغط على هوامش ربحها، لا كمحرك للنمو. ولهذا ستكون نتائج الأرباع المقبلة اختباراً حاسماً لقدرة الشركات على تحويل هذا الإنفاق إلى أرباح فعلية. تابع المزيد في تغطيتنا لـالسوق الأمريكي.
هذا المحتوى للأغراض الإخبارية فقط ولا يُعد توصية استثمارية.
اكتشاف المزيد من Market News | أخبار الأسواق
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
