أعلنت أرامكو السعودية عن ربع ثالث استثنائي من 2026، إذ ارتفع صافي الربح إلى 137.39 مليار ريال مقابل 97.26 مليار ريال في الربع المماثل من العام الماضي، بنمو 41.3%، وبزيادة 13.1% عن الربع الثاني. وبلغت أرباح الأشهر التسعة 379.02 مليار ريال بنمو 36.1%. وأقرت الشركة توزيعاً أساسياً قدره 82.07 مليار ريال عن الربع، أي نحو 0.34 ريال للسهم. نتائج بهذا الحجم تعزز مكانة سهم أرامكو كأكبر مصدر للتوزيعات في السوق السعودي، لكنها تطرح سؤالاً مهماً عن جودة الأرباح واستدامتها.
أرقام أرامكو في الربع الثالث 2026
- صافي الربح: 137.39 مليار ريال، بنمو 41.3% على أساس سنوي.
- الإيرادات: 526.84 مليار ريال مقابل 418.16 مليار ريال، بنمو 26%، وارتفاع 16.9% عن الربع الثاني.
- الدخل التشغيلي: 222.26 مليار ريال، بنمو 14.9%.
- ربحية السهم: 0.57 ريال للربع، و1.57 ريال في تسعة أشهر.
- إيرادات تسعة أشهر: 1.52 تريليون ريال، بنمو 20.8%.
توزيعات أرامكو: 82 مليار ريال للمساهمين
حددت الشركة توزيع 0.3393 ريال للسهم عن الربع الثالث، بإجمالي 82.07 مليار ريال، بزيادة 3.5% عن التوزيع المماثل من العام الماضي. وتكون الأحقية للمساهمين المقيدين بنهاية ثاني يوم تداول يلي 16 نوفمبر 2026، على أن يتم الصرف في 25 نوفمبر. ويؤكد هذا الالتزام سياسة الشركة في توزيعات مستدامة ومتزايدة، وهي النقطة التي يبني عليها أغلب حملة السهم قراراتهم.
قراءة المستثمر: الأرباح المعلنة والأرباح المتكررة
القراءة السريعة تقول إن أرامكو حققت قفزة بأكثر من 40%، لكن القراءة الأعمق تكشف أن جزءاً مهماً من هذه القفزة جاء من بنود غير متكررة. فربحية السهم قبل البنود الاستثنائية بلغت 46 هللة فقط مقابل 42 هللة قبل عام، أي بنمو 8.7%، وتراجعت 11.7% عن الربع الثاني. وبلغ الربح قبل البنود غير المتكررة نحو 111.5 مليار ريال، وهو مستوى قريب جداً من متوسط توقعات المحللين، لا أعلى منه.
هذا لا يقلل من قوة النتائج؛ فارتفاع الإيرادات 26% يعكس أسعار نفط ومنتجات مكررة أعلى بكثير من العام الماضي في ظل التوترات الجيوسياسية بالمنطقة، كما يظهر قدرة الشركة على الحفاظ على تدفق صادراتها رغم الظروف المعقدة. لكن المستثمر الحصيف يبني تقييمه على الأرباح المتكررة، لا على الرقم المعلن في العنوان.
عند سعر قريب من 26 ريالاً، يقدم السهم عائد توزيع يتجاوز 5% سنوياً، مع حقوق مساهمين ارتفعت إلى نحو 1.63 تريليون ريال. وهذا يجعل أرامكو خياراً دفاعياً لمحافظ الدخل، بينما تبقى إمكانات الصعود السعري مرتبطة باتجاه أسعار النفط ومسار التوترات الإقليمية، إضافة إلى توسعات الشركة في الغاز والكيميائيات والذكاء الاصطناعي بعد استحواذها على حصة في هيوماين.
ما الذي يجب متابعته؟
أبرز المؤشرات للأرباع المقبلة: اتجاه أسعار الخام وهوامش التكرير، وحجم التدفقات النقدية الحرة مقارنة بالتوزيعات، ومستوى الإنفاق الرأسمالي على مشاريع الغاز والتوسعات، وأي إشارة إلى عودة التوزيعات المرتبطة بالأداء.
الخلاصة
تبقى أرامكو العمود الفقري لإيرادات الدولة ولتمويل مشاريع رؤية 2030، وتوزيعاتها السخية تصب مباشرة في ميزانية الحكومة وصندوق الاستثمارات العامة. نتائج الربع الثالث تؤكد متانة الشركة في بيئة مضطربة، والتحدي الآن هو تحويل الطفرة السعرية إلى نمو مستدام عبر التنويع في الغاز والكيميائيات والتقنية.
هذا المحتوى لأغراض إخبارية وتعليمية فقط، ولا يمثل توصية بشراء أو بيع أي أصل مالي.
اكتشاف المزيد من Market News | أخبار الأسواق
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
